الشيخ محمد علي طه الدرة

327

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الإعراب : قُلْ : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » . لا : نافية . أَمْلِكُ : فعل مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » . لِنَفْسِي : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، والياء في محل جر بالإضافة ، هذا ؛ وجوز تعليق الجار والمجرور بمحذوف حال من ضَرًّا ، كان صفة له . . . إلخ . ضَرًّا : مفعول به . الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية ، ويقال : زائدة لتأكيد النفي . نَفْعاً : معطوف على ما قبله . إِلَّا : أداة استثناء . ما : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب على الاستثناء ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ؛ إذ التقدير : إلا الذي أو شيئا شاءه اللّه ، وجملة : لا أَمْلِكُ . . . إلخ : في محل نصب مقول القول ، وجملة : قُلْ . . . إلخ : مستأنفة لا محل لها . لِكُلِّ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم . أَجَلٌ : مبتدأ مؤخر ، و ( كل ) مضاف ، و أُمَّةٍ : مضاف إليه . إِذا : انظر الآية رقم [ 12 ] ، جاءَ : ماض . أَجَلُهُمْ : فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إِذا إليها على القول المشهور المرجوح . فَلا : الفاء : واقعة في جواب إِذا ، ( لا ) : نافية . يَسْتَأْخِرُونَ : فعل مضارع ، والواو فاعله . ساعَةً : ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، والجملة الفعلية جواب إِذا ، لا محل لها ، وجملة : وَلا يَسْتَقْدِمُونَ مع المتعلق المحذوف معطوفة عليها ، لا محل لها مثلها ، و إِذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 50 ] قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) الشرح : قُلْ : هذا خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . أَ رَأَيْتُمْ أي : أخبروني ، قال سليمان الجمل : استعمال ( أرأيت ) في الإخبار مجاز ، أي : أخبروني عن حالتكم العجيبة ، ووجه المجاز أنه لما كان العلم بالشيء سببا للإخبار عنه ، والإبصار به طريقا إلى الإحاطة به علما ، وإلى صحة الإخبار عنه استعملت الصيغة التي لطلب العلم ، أو لطلب الإبصار في طلب الخبر ، لاشتراكهما في الطلب . أَتاكُمْ : انظر في الآية رقم [ 15 ] عَذابُهُ : عذاب اللّه . بَياتاً : ليلا ، وهو في الأصل مصدر ( بات ) ، وأما مصدر ( بيت ) ، فهو تبييت ، فالأول : مثل سلام ، والثاني مثل تسليم . نَهاراً أي : في النهار ، وقال سبحانه في الآية رقم [ 98 ] ( الأعراف ) . ضُحًى وهو وقت ارتفاع الشمس واشتداد حرارتها ، والناس في هذا الوقت يكونون منشغلين بطلب المعاش . ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ : استفهام معناه التهويل والتعظيم ، أي : ما أعظم ما يستعجلون به ، كما يقال لمن يطلب أمرا ، يستوخم عاقبته : ماذا تجني على نفسك ؟ ! والضمير في مِنْهُ يعود إلى العذاب ، أو إلى اللّه ، هذا ؛ وقد وضع المجرمون موضع الضمير للدلالة على أنهم لجرمهم ينبغي أن يفزعوا من مجيء الوعيد ، لا أن يستعجلوه ، وقد حصل في الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة .